الشيخ المحمودي

122

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أستزيدك في نعمك غير متأهب لما قد أشرفت عليه من نقمتك [ نقمك خ ل ] مستبطأ لمزيدك ، ومتسخطا لميسور رزقك ، مقتضيا جوائزك بعمل الفجار ، كالمراصد رحمتك بعمل الأبرار ، [ و ] مجتهدا أتمني عليك العظائم ، كالمدل الآمن من قصاص الجرائم ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، مصيبة عظم رزؤها وجل عقابها ، بل كيف لولا أملي ووعدك الصفح عن زللي أرجو إقالتك وقد هاجرتك بالكبائر ( 15 ) مستخفيا عن أصاغر خلقك ، فلا أنا راقبتك وأنت معي ولا راعيت حرمة سترك علي ، بأي وجه ألقاك وبأي لسان أناجيك ، وقد نقضت العهود والأيمان بعد توكيدها ، وجعلتك علي كفيلا ، ثم دعوتك مقتحما في الخطيئة فأجبتني ، ودعوتني وإليك فقري فلم أجب ، فواسوأتاه وقبح ضيعاه ، أية جرأة تجرأت وأي تغرير غررت نفسي . سبحانك فبك أتقرب إليك ، وبحقك أقسم عليك ، ومنك أهرب إليك ، بنفسي استخففت

--> ( 15 ) كذا في البحار ، وفي المخطوط من مهج الدعوات : ( وقد جاهرتك بالكبائر ) وهو أظهر .